تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
6
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
في بطلان البيع لا في نفى اللزوم فان كلمة لا تنفى الجنس وكلمة البيع موضوعة للمبادلة الخاصة فمن اين يستفاد نفى اللزوم . وقد ذكرت وجوه لصرف ظهور هذه الأخبار إلى نفى اللزوم . الأول : ما ذكره المصنف من أن الروايات وان كانت ظاهرة في بطلان البيع بتأخير الثمن ولكن نستكشف من ذهاب المشهور إلى ثبوت الخيار للبائع وعدم بطلان البيع أن المراد الجدي من تلك الروايات هو نفى اللزوم لا نفى الصحة ، فيكون فهم العلماء وحلمة الأخبار نفى اللزوم مما يقرب هذا المعنى ، لأنا نكشف من فهمهم أن المراد من تلك الأخبار هو نفى اللزوم لا نفى الصحة . وفيه أن هذا يتم فيما إذا فهم هؤلاء الاعلام وحملة الاخبار من كلمة لا بيع المذكورة في هذه الأخبار نفى اللزوم بحيث كان المنشأ لذهابهم إلى هذا الرأي فهمهم ذلك من تلك الأخبار ابتداء وأما إذا كانت القرينة الخارجية والتسالم الخارجي موجبة لحملهم تلك الأخبار على نفى اللزوم فلا يكون ذهابهم إلى هذا موجبا لتقريب هذا المعنى فإن أبيت عن الثاني فلا أقل من الاحتمال فلا يكون ذلك قرينة على إرادة نفى اللزوم من تلك الأخبار على أنا نجزم بالوجه الثاني إذ لا يتوهم أحد من أهل العرف واللسان أن معنى لا بيع له أو بينهما هو نفى اللزوم ، بل يراد من ذلك نفى الصحة كما هو واضح . الوجه الثاني : ما ذكره المصنف أيضا من أن ذهاب المشهور إلى ثبوت الخيار للبائع دون بطلان البيع بتأخير الثمن يوجب إجمال تلك الروايات وح ترجع إلى استصحاب صحة البيع . وفيه أنه ظهر جوابه مما تقدم في الجواب عن الوجه الأول فإن الروايات ظاهرة في نفى الصحة بتأخير الثمن فكيف يكون ذهاب المشهور إلى ذلك